Showing posts with label Amazon. Show all posts
Showing posts with label Amazon. Show all posts

Monday, 30 October 2017

عنوان الثلاث كلمات

لا تزال مشكلة الميل الأخير Last Mile Problem تشكل هاجس كبير لكثير من شركات اللوجستيات. ذكرت في تدوينة سابقة أن الميل الأخير هو مصطلح يستخدم للتعبير عن الرحلة الاخيرة أو الخطوة الأخيرة لإيصال المنتج أو الطرد إلى المستهلك الأخير. و ذكرت بأنها تشكل قرابة ٢٨٪ من إجمالي تكلفة شحن المنتج بسبب عدم كفاءتها. لذلك لجأت تلك الشركات إلى حلول مبتكرة و إبداعية لرفع كفاءتها و تخفيض تكاليفها. فظهرت تجارب و نماذج لطائرات بدون طيار لإيصال الطرود كما أعلنت عنه أمازونAmazon، أو الاعتماد على إنترنت الأشياء IoT في عمليات التخزين و النقل كتطوير دي اتش ال DHL للنظارة الذكيةVision Picking، أو عن طريق تطوير تطبيقات النقل للهواتف الذكية مثل Roadie وUBER Freight.
 
كل تقنية أو حل إبداعي مما ذكرنا سابقاً أو لم نذكر، تهدف إلى حل مشكلة من مشاكل الميل الأخير مثل سرعة التوصيل، الإزدحام أو حتى تقليل الضرر بالبيئة بسبب انبعاثات عوادم السيارات المتنقلة داخل المدن. مثال على ذلك هو التعاون بين Ford و  DHL لإنتاج مركبات كهربائية باسم StreetScooter WORK XL هدفها خفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون و التقليل من التلوث الضوضائي. تحديد موقع العميل يعتبر أيضا من إحدى عقبات الميل الأخير خصوصاً في المملكة و ذلك لضعف مفهوم و البنية التحتية المطلوبة لنظام العناوين. على الرغم من وجود العنوان الوطني، إلا أن تعقيده واختصاصه بالتعاملات الحكومية و عدم ربطه بطريقة واضحة بمحركات بحث الخرائط حد من استخدامه استخدامات تجارية. فكان البديل إما بقدوم العميل لنقطة التسليم، أو بوصف الموقع بالإشارة إلى معالم بازرة عن طريق الاتصال الهاتفي، أو بمشاركة الموقع عن طريق تطبيقات التواصل. أحد هذه التطبيقات هو تطبيق الخرائط What3words.
 
What3words أو "اي الكلمات الثلاث" هو تطبيق خرائط يقوم على أساس تقسيم خريطة العالم إلى مربعات صغيرة جداً بمساحة 3م*3م و إعطاء كل مربع عنوان من ثلاث كلمات. فمثلا، لو بحثت في خريطة البرنامج عن الكلمات "بنفسج.الغد.المنصة" بالعربية أو “velocity.sometime.fails” بالإنجليزية، ستأخذك الخريطة إلى مربع صغير جداً في الواجهة البحرية بالدمام. هذا التقسيم الدقيق يتيح لمشارك العنوان تحديد موقعه بدقة عالية بهامش خطأ لا يتعدى الثلاث الأمتار، الشيء الذي لا تقدمه كثير من تطبيقات مشاركة المواقع.
 
تبنت أرامكس Aramex تقنية what3words و قامت بعمل تجربة في دبي لدراسة و تحليل كفاءة التوصيل باستخدام العنوان التقليدي في مقابل عنوان الثلاث كلمات. شكلت الشركة فريقين من سائقين في كل فريق و طلبت منهم إيصال 100 طرد إلى 100 موقع بحيث يعتمد الفريق الأول على العنوان التقليدي في حين  يستخدم الفريق الأخر عنوان الثلاث كلمات. تمكن الفريق الأول من إيصال المئة طرد خلال 7 ساعات و 49 دقيقة، و قطعوا مسافة مجموعها 255 كم و اضطروا إلى إجراء 25 مكالمة لطلب توجيهات إضافية. في المقابل، فريق what3words قام بإيصال نفس الكمية من الطرود إلى نفس العناوين في 4 ساعات و 28 دقيقة و قطعوا مسافة مجموعها 198 كم بدون الحاجة إلى إجراء إتصال واحد. هذه التقنية زادت من سرعة التوصيل بمعدل 42% في مسافة 22% أقل.
 
هذا المثال و غيره، يبين كيف أن التطور التقني أضاف الكثير إلى سلاسل الإمداد و رفع من متسوى القيمة المضافة إلى العملاء. يذكر أن تطبيق what3words متوفر ب14 لغة.
 
 
 

Friday, 14 October 2016

هل فعلا الشراء من أمازون أرخص ؟

مع انطلاقة العديد من الشركات التي تقدم خدمات بريدية عالمية كشركة أرامكس و WS1 و البريد السعودي بخدمة واصل عالمي، شاع بين المستهلكين التبضع الكترونياً من متاجر عالمية بعلة رخصها عن ما هو متوفر في السوق المحلي. فتسمع أحدهم يتفاخر بشراء جهاز إلكتروني ب ١٩٩٩ ريال من أمازون في حين سعره في مكتبة الفرزدق هو ٢٤٩٩ ريال. هل فعلاً أمازون أرخص؟ أو بالأحرى هل التبضع من المواقع العالمية يوفر على المستهلك مبالغ مجدية؟ الإجابة في بعض الأحيان نعم و في أحيانٍ اخرى لا. فهي تعتمد على القرارات الشرائية التي يتخذها المستهلك خلال العملية الشرائية بالإضافة إلى عوامل أخرى كالزمن و الجودة.

المشتريات تلعب دوراً مهماً في سلاسل الإمداد فهي الحلقة المسؤولة عن توفير متطلبات السلسلة من مواد بأسعار تنافسية و جودة عالية من السوق. تبدأ إدارة المشتريات عملياتها بالبحث عن موردين يقدمون المواد المطلوبة بحسب المواصفات التي حددتها إدارة التصنيع. بعدما يحدد مسؤول المشتريات الموردين المحتملين، يرسل لهم مستند طلب تسعيرة Request for Quotation (RFQ) يعرض فيه مواصفات المواد المطلوبة و الشروط و الأحكام المطبقة على هذه العملية الشرائية و يطلب منهم تقديم تسعيراتهم خلال فترة زمنية معينة. بعدها، يقدم كل مورد نسختين من عرضه. الأولى موجهة لمسؤول المشتريات و تحتوي على التفاصيل التجارية للمنتج كالسعر و مدة التصنيع و الضمان و خدمات ما بعد البيع. أما النسخة الثانية تحتوي على التفاصيل الفنية و التقنية للمنتج ترسل إلى إدارة التصنيع لتقييمها والتأكد من تطابقها مع متطلباتهم. و هذه النسخة لا تحتوي على الأسعار. يُقيّم مسؤول إدارة التصنيع جميع العروض المقدمة فنياً و تقنياً و يخبر مسؤول المشتريات بقائمة الموردين المؤهلين ليبدأ عملية التقييم التجاري. في هذه الخطوة تتخذ كل القرارات الشرائية التي تحدد الفائز بالمناقصة. يأخذ مسؤول المشتريات بالاعتبار الأسعار المقدمة من الجميع بالإضافة إلى مدة الضمان، خدمات ما بعد البيع، مدة التصنيع و التوصيل، و مراجعة تقييم المورد في التعاملات السابقة. يعتمد على هذه العوامل في التقييم التجاري للعروض و بناء على النتيجة يتوج أحد الموردين بطلب الشراء. فمثلاً، خلال عملية شراء ١٠٠٠ جهاز جوال، طلبت شركة أ من مورديها تقديم تسعيراتهم. العرض المقدم من جرير هو ٢ مليون ريال كسعر بضمان سنتين و ينفذ الطلب خلال شهر. العرض المقدم من الحاسوبات العربية هو ٢,٥ مليون ريال بضمان ٣ سنوات و ينفذ الطلب خلال اسبوع مع توصيل البضاعة إلى مراكز الاستلام في الشركة. قد يكون عرض جرير مغري خصوصاً أنه أرخص بنصف مليون ريال لكن مدة تنفيذ الطلب طويلة جدا لا تتناسب مع موعد الحفل المقرر عقده خلال اسبوعين لتوزيع الأجهزة على الموظفين. بالإضافة، عرض جرير لا يشتمل على خدمات نقل الأجهزة إلى مراكز الاستلام فهذه تكلفة إضافية على الشركة تحملها. أو عُرف مثلا جرير بالتأخر في تنفيذ طلباته في التعاملات السابقة. لذا بعد التقييم يرى مسؤول المشتريات بأن عرض الحاسوبات العربية هو الأفضل لتلبية متطلبات الشركة. ما يبحث عنه مسؤول المشتريات هو إيجاد القيمة المضافة لسلسلة الإمداد بشكل كامل و لو اضطره ذلك إلى اختيار من هو أعلى سعراً.

في المثال المذكور في بداية المقالة، ينخدع الكثير بالسعر المعروض في أمازون بأنه أرخص من سعر المنتج في الأسواق المحلية. لكن لو عدنا خطوة إلى الخلف و أخذنا نظرة أوسع نستطيع إيجاد تكاليف مخفية أو متجاهلة من المشتري تجعل تكلفة المنتج مقاربة لتكلفته محلياً. فمثلا، عند دفعك لمشترياتك يُخيرك أمازون في الدفع بين عملتين، عملة البطاقة الائتمانية (الريال السعودي) و عملة المنتج (الدولار الامريكي). عند اختيارك الريال السعودي، يحتسب الموقع سعر الصرف ٣.٩٣ ريال للدولار. فلو كانت قيمة المنتج ١٠٠ دولار و قررت الدفع بعملة البطاقة الائتمانية، فتكلفته الفعلية هي ٣٩٣ ريال ليس ٣٧٥ ريال. في الواقع، حتى إن دفعت بعملة المنتج فإن البطاقات الائتمانية يتراوح سعر الصرف فيه بين ٣.٨٠ و ٣.٨٥ ريال. أي أن القيمة الفعلية هي ٣٨٥ ريال. أضف إلى ذلك الضرائب المفروضة حسب كل ولاية، تكلفة شحنها من المصدر إلى بريدك الوهمي في أمريكا، و تكلفة شحنها من أمريكا إليك. كل هذا قد يجعل الفرق في التكلفة بين المواقع الإلكترونية و السوق المحلي ضئيل جداً بل في بعض الأحيان تساويه أو تتخطاه. كما يُتجاهل في العادة حاجة المشتري إلى الانتظار بين ٥ إلى ١٤ يوم للحصول على المنتج في حين يمكن الحصول عليه فوراً محلياً. لذا يتوجب على المشتري قبل القيام بأي عملية شرائية مهمة أن يفهم متطلباته و أولويته أولاً و يدرس التكاليف جيداً ثانياً. في الأخير، قرارات المشتري و معاينته لكل التكاليف بالإضافة إلى المتطلبات التي تغطيها العملية الشرائية هي التي تحدد إن كانت عملياته الشرائية قيّمة أم لا.




Friday, 12 August 2016

٣ تقنيات ستغير سلاسل الإمداد بشكل جذري

مع تطور التقنية في الألفية الثالثة و سرعة تغير الأسواق، تواجه الشركات تحديات كبرى في تلبية احتياجات زبائنهم. تلجأ كثير من الشركات إلى جعل سلاسل إمدادها ديناميكية لتستطيع مواكبة هذه التغيرات و للمحافظة على مركزها في السوق و تقوية تنافسيتها. أحد أهم العوامل التي تساعدها على تحقيق ذلك هو اعتمادها الكبير على التقنية في زيادة كفاءة العلميات في حلقات سلسلتها الإمدادية. هذه التدوينة ستطرح ثلاث تقنيات حديثة قيد الدراسة في بعض الصناعات و طبقت في صناعات اخرى. كل تقنية تستهدف حلقة معينة إما التصنيع أو اللوجستيات لتلبية مختلف المتطلبات السوقية. لنبدأ فيها الآن:



١- الطائرة بدون طيار Drone



منذ نشأتها، تم استخدام الطائرة بدون طيار Unmanned Aerial Vehicle (UAV) او كما تعرف ب Drone في الكثير من المجالات. استخدمت عسكرياً للتجسس و الهجوم الصاروخي، و استخدمت زراعياً لتلقيح المحاصيل الزراعية في الحقول الكبيرة. كما أنها ظهرت في السوق الترفيهي للأفراد و التصوير الجوي في الإنتاجات الإعلامية كما في فقرة سؤال الشارع من برنامج سوار شعيب الشهير. أما في مجال سلسلة الإمداد، تقوم العديد من الشركات في دراسة استخدامها في العمليات اللوجستية لتصبح أحد وسائل النقل مثل الشاحنات و الطائرات و البواخر و القطارات. إحدى الشركات التي تدرس استخدام هذا النوع من الطائرات هي الموقع الإلكتروني الشهير أمازون .Amazon أعلنت شركة أمازون عن بدأ برنامجها التجريبي Amazon Prime Air لاستخدام الطائرة بدون طيار في إيصال مشتريات زبائنها في عدد من الدول منها بريطانيا و أمريكا و النمسا. هذه الخدمة المستقبلية ستمكن أمازون من شحن مشتريات يصل وزنها قرابة ٢ كغ لمسافة أكثر من ١٥ كم لتصل المستهلك في نصف ساعة أو أقل. ستقلع هذه الطائرة على ارتفاع ٤٠٠ قدم لتكون بعيدة عن أنظار البشر و بعيدة عن حواجز تعترض طريقها مؤمنةً الحماية للشحنة. أمازون لم تعلن عن تاريخ إطلاق هذه الخدمة و أن ذلك يعتمد على قوانين الطيران العالمية. ما إن تتحقق هذه الخدمة، سيكون بإمكان المتسوق الحصول على احتياجاته بسرعة لا سيما في حالات الطوارئ. و لتتمكن أمازون من توسيع نطاق خدمتها الجديدة، فإنها ستحتاج إلى إعادة هيكلة سلسلة إمدادها لتعتمد على مراكز توزيع أصغر أقرب لزبائنها بدلاً من مراكز توزيعها المركزية العملاقة. و هذا مقطع فيديو يوضح الخدمة.





استخدام آخر للطائرة بدون طيار في سلسلة الإمداد حدث في حلقة التخزين. تمتلك كثير من الشركات مستودعات كبيرة جداً يتم تخزين فيها المواد الأولية للتصنيع أو منتجات مصنعة جاهزة للبيع لكنها تواجه الكثير من المشاكل في تحديد مواقع المواد المراد نقلها بسبب حجم مستودعاتها. و بالرغم من اعتمادها على تقنية Radio Frequency  Identification (RFID)  للتعرف على المواد، إلا أن موظفيها لازالوا يواجهون تحديا في تحديد موقع الغرض من بين الآلاف من الأغراض المخزنة. لذا تم الاعتماد على الطائرة بدون طيار في تحديد الموقع بشكل دقيق جداً عن طريق إرفاق قارئ ملصقات RFID بالطائرة لتحلق فوق المستودع بحثاً عن المواد المنشودة. تم تجربة هذه التقنية في إحدى مستودعات شركة Age Steel الإماراتية. تقوم الشركة بتخزين مواد بناء حديدية في مستودعات مكشوفة ضخمة. عانت الشركة في تحديد مواقع مخزونها إلى درجة أنها تضطر في بعض الأحيان إلى إعادة شراء مواد فُقدت في الساحة الضخمة. بالإضافة إلى معاناة موظفيها في العمل تحت درجات حرارة عالية بين ممرات المستودع المكشوف. قامت الشركة بتجربة تقنية ال UAV مع الRFID  في تحديد المواقع و عمليات الجرد من خلال وضع ملصقات RFID على ١٠٠٠ منتج من ٢٠٠٠ منتج تم اختيارهم للقيام بالتجربة. خلال شهر من التجربة، فُقد ٣٠٠ منتج من المنتجات التي لا تحتوي على ملصق في حين المنتجات ذوات الملصقات لم يفقد منها شيء. كما أن دقة تحديد مواقع المواد باستخدام الطائرة إرتفعت إلى ٩٨,٢٪. بناءً على هذه التجربة، قررت الشركة تعميم هذه التقنية على مستودعاتها الثلاث في الإمارات و مستودع السعودية.



٢- الطباعة ثلاثية الأبعاد 3D Printing



Additive Manufacturing  أو المعروف بالطباعة ثلاثية الأبعاد 3D Printing  هي تقنية في التصنيع تقوم بإنتاج مجسم عن طريق إضافة طبقة تلوى الأخرى حتى ينتج شكل ثلاثي الأبعاد. استخدمت هذه التقنية في الطب لطباعة أطراف صناعية. كما أنها استخدمت في الأبحاث و التطوير لطباعة نماذج بدائية لمنتجات جديدة قد تطرح في السوق بالإضافة للاستخدامات الشخصية عند بعض الفنانين و هواة التصميم و الإبداع. أما بالنسبة لسلاسل الإمداد فإن الطباعة ثلاثية الأبعاد تقدم فرص للمصانع بتغيير علمية الإنتاج بشكل سريع لمواكبة متغيرات الأسواق. فبدلا من إنتاج كميات كبيرة من منتجات استهلاكية ليتم تخزينها في مستودعات في إنتظار مستهلك يقوم بطلبها مما قد يؤدي بها الى التلاف أو بأن ينتهي عمرها الافتراضي قبل بيعها ، تستطيع المصانع أن تعيد هيكلة خط إنتاجها بحيث تقوم بتخزين المواد الأولية للمنتج وتبدأ التصنيع فقط عند وصول طلب من المستهلك. النظام الأول يعرف بنظام الدفع Push  System  و النظام الثاني يعرف بنظام السحب Pull System. كما تتيح الطباعة ثلاثية الأبعاد المجال للمصانع بإنتاج بضائع صممت حسب الطلب بسهولة و بدون تكاليف إضافية. فمثلاً يستطيع شخصان طلب من مصنع للهواتف الذكية جهازين iPhone بحيث يكون زر التشغيل لأحدهم في جانب الهاتف الأيمن لأن المستخدم أعسر في حين يود الأخر أن يكون زر البصمة في خلف الهاتف حيث يضع سبابته حيث أن جميع أجزاء الهاتف الداخلية متطابقة في ما عدا الهيكل الخارجي للهاتفين. باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد يتمكن المصنع من تلبية الطلبية بكل سهولة عن طريق تجميع الهاتفين في خط تجميع واحد حتى يصلا إلى خطوة تركيب الهيكل الخارجي، تقوم حينها الطابعة بطباعة كل هيكل بحسب طلب المستهلك. و كما ذكرت عن تقنية الطائرة بدون طيار و مراكز التوزيع الصغرى، فإن الشركات و بالاستفادة من هذه التقنية تستطيع أن تقوم بإعادة هيكلة عملية التصنيع بحيث تمتلك مصنع كبير و مركزي يقوم بتجميع قطع المواد الأولية لإنتاج منتج جزيء Semi-Product تنقل إلى مصانع أصغر إقليمية تتشكل من طابعات ثلاثية الأبعاد ضخمة تقوم بتجهيز المنتج النهائي حين يطلبه المستهلك. ومع تطور هذه التقنية عبر السنين، إنخفضت تكلفتها و لكنها لا تزال تحتاج إلى تطوير لتتمكن من الإنتاج الجمعي Mass Production بكفاءة عالية. 



٣- Roadie



هذا هو اسم تطبيق الجوال الذي شُبه في أمريكا بأوبر uber البضائع. هو ليس تقنية بحد ذاته بل هو نموذج عمل Business Model جديد يعتمد بشكل كبير على التقنية. فكرة التطبيق قريبة من أوبر و كريم لكن Roadie يختلف في أنه ينقل بضائع بدلاً من ركاب. فلو كان لديك مجموعة من أشرطة الفيديو و تريد أن تنقلها من نيويورك إلى نيوجيرسي، كل ما عليك فعله هو دخول البرنامج و انشاء ما يسمى ب Gig تصف فيه تفاصيل الشحنة. يقوم البرنامج بربط معلوماتك مع مجموعة سائقين سيذهبون في رحلة خاصة من نيويورك إلى نيوجيرسي. كل سائق يعرض تسعيرته للنقل و كل ما عليك فعله هو اختيار الأنسب لك. ثم تحدد وقت تسليم الشحنة للسائق و تدفع المبلغ. يغطي Roadie قيمة الشحنة إلى ٥٠٠$ و يمكن أن تشتري تغطية تأمينية حتى ١٠,٠٠٠$ بسعر رمزي إضافي. ما يميز هذه الخدمة هو أن السائق في كل الأحوال سيذهب في رحلته بالشحنة أو بدونها، و المرسل يتمكن من إرسال شحنته في أوقات لا تتمكن شركات الطرود التقليدية من استقبالها كالإجازات الرسمية و عطل نهاية الاسبوع، بالإضافة إلى ضمان المرسل وصول شحنته بسرعة بسعر منافس لشركات شحن الطرود التقليدية و بدون تكاليف تغليف و تكاليف بريدية. الفرد ليس هو المستفيد الوحيد من هذه الخدمة، بل كذلك أصحاب المحال و المؤسسات الصغيرة يمكنهم الاعتماد على التطبيق في لوجستيات منتجاتهم لتخفيض تكاليفهم التشغيلية. فبذلك ينافس Roadie في سوق شحن الطرود مقدما حلول في سلسلة الإمداد للأفراد و للمؤسسات الصغيرة. التطبيق حالياً يعمل في الولايات المتحدة فقط.