Showing posts with label procurement. Show all posts
Showing posts with label procurement. Show all posts

Friday, 14 October 2016

هل فعلا الشراء من أمازون أرخص ؟

مع انطلاقة العديد من الشركات التي تقدم خدمات بريدية عالمية كشركة أرامكس و WS1 و البريد السعودي بخدمة واصل عالمي، شاع بين المستهلكين التبضع الكترونياً من متاجر عالمية بعلة رخصها عن ما هو متوفر في السوق المحلي. فتسمع أحدهم يتفاخر بشراء جهاز إلكتروني ب ١٩٩٩ ريال من أمازون في حين سعره في مكتبة الفرزدق هو ٢٤٩٩ ريال. هل فعلاً أمازون أرخص؟ أو بالأحرى هل التبضع من المواقع العالمية يوفر على المستهلك مبالغ مجدية؟ الإجابة في بعض الأحيان نعم و في أحيانٍ اخرى لا. فهي تعتمد على القرارات الشرائية التي يتخذها المستهلك خلال العملية الشرائية بالإضافة إلى عوامل أخرى كالزمن و الجودة.

المشتريات تلعب دوراً مهماً في سلاسل الإمداد فهي الحلقة المسؤولة عن توفير متطلبات السلسلة من مواد بأسعار تنافسية و جودة عالية من السوق. تبدأ إدارة المشتريات عملياتها بالبحث عن موردين يقدمون المواد المطلوبة بحسب المواصفات التي حددتها إدارة التصنيع. بعدما يحدد مسؤول المشتريات الموردين المحتملين، يرسل لهم مستند طلب تسعيرة Request for Quotation (RFQ) يعرض فيه مواصفات المواد المطلوبة و الشروط و الأحكام المطبقة على هذه العملية الشرائية و يطلب منهم تقديم تسعيراتهم خلال فترة زمنية معينة. بعدها، يقدم كل مورد نسختين من عرضه. الأولى موجهة لمسؤول المشتريات و تحتوي على التفاصيل التجارية للمنتج كالسعر و مدة التصنيع و الضمان و خدمات ما بعد البيع. أما النسخة الثانية تحتوي على التفاصيل الفنية و التقنية للمنتج ترسل إلى إدارة التصنيع لتقييمها والتأكد من تطابقها مع متطلباتهم. و هذه النسخة لا تحتوي على الأسعار. يُقيّم مسؤول إدارة التصنيع جميع العروض المقدمة فنياً و تقنياً و يخبر مسؤول المشتريات بقائمة الموردين المؤهلين ليبدأ عملية التقييم التجاري. في هذه الخطوة تتخذ كل القرارات الشرائية التي تحدد الفائز بالمناقصة. يأخذ مسؤول المشتريات بالاعتبار الأسعار المقدمة من الجميع بالإضافة إلى مدة الضمان، خدمات ما بعد البيع، مدة التصنيع و التوصيل، و مراجعة تقييم المورد في التعاملات السابقة. يعتمد على هذه العوامل في التقييم التجاري للعروض و بناء على النتيجة يتوج أحد الموردين بطلب الشراء. فمثلاً، خلال عملية شراء ١٠٠٠ جهاز جوال، طلبت شركة أ من مورديها تقديم تسعيراتهم. العرض المقدم من جرير هو ٢ مليون ريال كسعر بضمان سنتين و ينفذ الطلب خلال شهر. العرض المقدم من الحاسوبات العربية هو ٢,٥ مليون ريال بضمان ٣ سنوات و ينفذ الطلب خلال اسبوع مع توصيل البضاعة إلى مراكز الاستلام في الشركة. قد يكون عرض جرير مغري خصوصاً أنه أرخص بنصف مليون ريال لكن مدة تنفيذ الطلب طويلة جدا لا تتناسب مع موعد الحفل المقرر عقده خلال اسبوعين لتوزيع الأجهزة على الموظفين. بالإضافة، عرض جرير لا يشتمل على خدمات نقل الأجهزة إلى مراكز الاستلام فهذه تكلفة إضافية على الشركة تحملها. أو عُرف مثلا جرير بالتأخر في تنفيذ طلباته في التعاملات السابقة. لذا بعد التقييم يرى مسؤول المشتريات بأن عرض الحاسوبات العربية هو الأفضل لتلبية متطلبات الشركة. ما يبحث عنه مسؤول المشتريات هو إيجاد القيمة المضافة لسلسلة الإمداد بشكل كامل و لو اضطره ذلك إلى اختيار من هو أعلى سعراً.

في المثال المذكور في بداية المقالة، ينخدع الكثير بالسعر المعروض في أمازون بأنه أرخص من سعر المنتج في الأسواق المحلية. لكن لو عدنا خطوة إلى الخلف و أخذنا نظرة أوسع نستطيع إيجاد تكاليف مخفية أو متجاهلة من المشتري تجعل تكلفة المنتج مقاربة لتكلفته محلياً. فمثلا، عند دفعك لمشترياتك يُخيرك أمازون في الدفع بين عملتين، عملة البطاقة الائتمانية (الريال السعودي) و عملة المنتج (الدولار الامريكي). عند اختيارك الريال السعودي، يحتسب الموقع سعر الصرف ٣.٩٣ ريال للدولار. فلو كانت قيمة المنتج ١٠٠ دولار و قررت الدفع بعملة البطاقة الائتمانية، فتكلفته الفعلية هي ٣٩٣ ريال ليس ٣٧٥ ريال. في الواقع، حتى إن دفعت بعملة المنتج فإن البطاقات الائتمانية يتراوح سعر الصرف فيه بين ٣.٨٠ و ٣.٨٥ ريال. أي أن القيمة الفعلية هي ٣٨٥ ريال. أضف إلى ذلك الضرائب المفروضة حسب كل ولاية، تكلفة شحنها من المصدر إلى بريدك الوهمي في أمريكا، و تكلفة شحنها من أمريكا إليك. كل هذا قد يجعل الفرق في التكلفة بين المواقع الإلكترونية و السوق المحلي ضئيل جداً بل في بعض الأحيان تساويه أو تتخطاه. كما يُتجاهل في العادة حاجة المشتري إلى الانتظار بين ٥ إلى ١٤ يوم للحصول على المنتج في حين يمكن الحصول عليه فوراً محلياً. لذا يتوجب على المشتري قبل القيام بأي عملية شرائية مهمة أن يفهم متطلباته و أولويته أولاً و يدرس التكاليف جيداً ثانياً. في الأخير، قرارات المشتري و معاينته لكل التكاليف بالإضافة إلى المتطلبات التي تغطيها العملية الشرائية هي التي تحدد إن كانت عملياته الشرائية قيّمة أم لا.




Tuesday, 23 August 2016

كيف استخدمت أرامكو قوتها الشرائية لدعم الاقتصاد

في حفل أقامته أرامكو السعودية في الأول من ديسمبر ٢٠١٥ و بحضور أمير المنطقة الشرقية أطلقت الشركة برنامج القيمة المضافة الإجمالية لقطاع الإمداد "اكتفاء" In-kingdom Total Value Add "IKTVA". و هو برنامج يهدف إلى النهضة بالإقتصاد السعودي من خلال خلق قيمة مضافة بفتح مجال الإستثمار المحلي و تنويع الصناعات في المملكة. و أعلن رئيس الشركة و كبير إدارييها التشغيليين الأستاذ أمين الناصر في كلمته الإفتتاحية عن ثلاثة أهداف يُرجى تحقيقها من هذا البرنامج قبل عام ٢٠٢١ و هي توطين ٧٠٪ من مصروفات الشركة، خلق ما مجموعه ٥٠٠ ألف وظيفة في قطاعات مختلفة، و رفع نسبة الصادرات المحلية إلى ٣٠٪.

إعتمدت أرامكو على قوتها الشرائية في تفعيل برنامج اكتفاء حيث أعلنت في حفل التدشين الذي حضره موردون محليون وعالميون عن توقعها صرف ٣٣٤ مليار دولار خلال العشر السنوات القادمة بين عامي ٢٠١٥ و ٢٠٢٥، أي ما يعادل ١,٢٥٢ مليار ريال في مشاريع الطاقة. و من أجل أن يكون للموردين جزء من الغلة، اعتمدت أرامكو برنامج اكتفاء كأحد الاشتراطات في التعامل معها. لذا ستقوم الشركة بتقييم نسبة اكتفاء لموردي موادها و خدماتها و بناءً على النتيجة سيتم تحديد من يحظى بفرصة التعامل مع أرامكو. عوامل التقييم خمسة وهي:

أ- ما صرفه المورد على مواد و خدمات صنعت في السعودية
ب- ما صرفه المورد كرواتب للسعوديين
ج- ما صرفه المورد في تدريب و تطوير السعوديين
د- ما صرفه المورد في تطوير قاعدة موردييه
ه- إيرادات المورد

و تكون معادلة الحساب كالتالي: (أ+ب+ج+د)\ه= ٧٠٪

بمعنى آخر، ما تطمح إليه أرامكو أن لكل ١٠٠ ريال تصرفها، ٧٠ ريال منها تبقى في المملكة خصوصاً أن حالياً ٣٥٪ فقط من مصروفات أرامكو يتم توطينها في الاقتصاد السعودي كما صرح أمين الناصر في كلمته الإفتتاحية. و بهذا الاشتراط، تحفز أرامكو مورديها لإنشاء مصانع و خطوط تجميع في المملكة بدلاً من شرائها من الخارج. فإذا وجدت المصانع، وجدت الفرص الوظيفية للسعوديين. كما أن مصانع الموردين ستعرض منتجاتها و خدماتها في السوق السعودي و ربما الخليجي و العالمي لينتج عنه رفع نسبة صادرات السعودية.

Saturday, 30 July 2016

في البداية .. ما هي سلسلة الإمداد ؟

مرحبا بكم في مدونة سلسلة الإمداد Supply Chain

في هذه المدونة سأكتب لكم بعض المواضيع عن إدارة سلسلة الإمداد من ناحية علمية نظرية و من خلال بعض الأخبار المتعلقة بها.

سأبذل قصار جهدي بأن تكون المواضيع اسبوعية لكن من غير وعود.

بما أن هذا هو الموضوع الأول .. راح أبدأ بشرح عام عن سلسلة الإمداد و أهم عناصرها.

سلسلة الإمداد أو Supply Chain هي عبارة مجموعة حلقات كانت تعمل بشكل منفصل عن بعضها، تم توصليها من أجل تحسين عملية إيصال المنتجات و الخدمات للمستهلك النهائي.

تم تعريف مصطلح إدارة سلسلة الإمداد Supply Chain Management بأنه إدارة تدفق المواد و الأموال و المعلومات في سلسلة تصل موردين المواد الأولية بالمصنعين و منها إلى المخازن ثم منافذ البيع إلى المستهلك، والعكس صحيح عن طريق إعادة المنتج من المستهلك للمصنع. يكون اهتمام مدير هذه السلسلة منصب على إيصال المنتج أو الخدمة للمستهلك في المكان و الزمان الصحيحان. الجودة و الكمية الصحيحتان و بالسعر الصحيح. نظريا، هو مسؤول عن تخفيض التكاليف و تحسين القيمة المضافة للمستهلك عن طريق إزالة كل العمليات اللاقيمة لها، و خلق فلسفة عمل بين حلقات السلسلة، و إيجاد و ترسيخ أهداف مشتركة مثل مستوى الجودة و الثقة و الربحية. 

حلقات أو عناصر سلسلة الإمداد هي خمسة:

  1. المشتريات Procurement
  2. التصنيع Manufacturing
  3. التوزيع Distribution
  4. النقل Logistics
  5. البيع Sales
المشتريات هي الحلقة المسؤولة عن إيجاد المواد الخام ذات الجودة العالية اللازمة للتصنيع بأقل سعر. هذه الحلقة على اتصال دائم مع موردين المواد الخام لذا تسعى بأن تكون العلاقات بين الحلقتين استراتيجية طويلة الامد. يستفاد من العلاقات الاستراتيجية مع الموردين في تنسيق توفير مواد الخام الى المصنع عند الحاجة بدل من تخزينها في مستودعات ترفع من تكاليف سلسلة الإمداد. بالاضافة، هذه العلاقات تخدم الشركة في عملية تصميم منتجات جديدة يستفاد منها في خبرات الموردين في مواد الخام و وفرتها و اسعارها. 

حلقة التصنيع يتم فيها تحويل المواد الخام إلى منتج نهائي قابل للاستهلاك. مسؤوليات المصنع تكمن في إيجاد خط انتاج متصل يخلو من العمليات غير ذات القيمة و إنتاج منتجات ذات جودة عالية. عدم تعثر الإنتاج من أهم مسؤوليات مدير للتشغيل. 

بعد التصنيع، تبدأ حلقة توزيع المنتوج الى مناطق تواجد الالمستهلكين تنقل البضائع من المصانع إلى مراكز التوزيع أو ما تسمى Distribution Centres حيث يتم تخزين المنتج النهائي و شحنها إلى منافذ البيع بحسب إشارات الطلب القادمة من المستهلكين. كل مركز توزيع يكون متخصص بتغطية منطقة جغرافية معينة، و تختلف احجام مراكز التوزيع بحسب مساحة تغطيتها. 

المسؤول عن تنقل المواد الخام من الموردين إلى المصنع و المنتج النهائي من المصنع إلى مراكز التوزيع و منها إلى منافذ البيع هم فريق النقل أو الدعم اللوجستي. تتمحور مهام هذا الفريق حول تخطيط تحرك المواد خلال السلسلة بحيث يتم استغلال المساحة المتوفرة في أسطول الشاحنات بشكل يجعل تكلفة النقل للمنتج منخفضة. بالاضافة، يهتم فريق الدعم اللوجستي بتوصيل المواد في الوقت المناسب لا متأخر و لا باكر. 

اخر حلقة هي حلقة المبيعات و هي الواجهة الرئيسية للمستهلك. يتم تحديد اماكن منافذ للبيع بحيث تكون في المكان المناسب المتوقع تواجد المنتج النهائي فيه. فمثلا، يتوقع المستهلك أن يجد الخضار الطازجة إما في سوق الخضار المركزي أو السوبرماركت، لذا فإنه من الخطأ أن يعرض الفلاح منتجاته في سوق الإلكترونيات. تكمن أهمية المبيعات في أنها مستقبل لإشارات الطلب Demand Signal من المستهلكين و منها تنتقل الى باقي عناصر سلسلة الامداد للعمل على تلبية هذه الاشارات. 

هذه باختصار هي إدارة سلسلة الإمداد و اذا لديكم أي سؤال اتركوه في التعليقات تحت و ان شاء الله برد عليكم. 

لا تنسون تنشرون الموضوع اذا عجبكم.