Showing posts with label UPS. Show all posts
Showing posts with label UPS. Show all posts

Sunday, 29 January 2017

Internet of Things (IoT) إنترنت الأشياء

خلال السنوات القليلة الماضية، طُرحت العديد من الأجهزة الإلكترونية التي تستطيع الإتصال بالإنترنت. أجهزة التلفاز و أجهزة الاستقبال (رسيفرات) و نظم الحماية المنزلية جميعها تملك خاصية الاتصال بالإنترنت و من خلالها تقوم هذه الاجهزة بإرسال و استقبال بيانات تخصها. مع إرتفاع عدد الأجهزة الإلكترونية المتصلة بالإنترنت، ولد مصطلح إنترنت الأشياء Internet of Things. إنترنت الأشياء هو عبارة عن اتصال الأجهزة الإلكترونية التي تحوي على نظم تشغيل و حساسات ببعضها عن طريق الإنترنت من أجل تجميع و مشاركات البيانات في ما بينها. هو عبارة عن التنبيه الذي يصلك في جوالك في حال إنطلاق جهاز الإنذار في منزلك. تخيل لو أن منبه العمل في جوالك يكون متصل بآلة تحضير القهوة بحيث يتم إرسال أمر لتبدأ الآلة بتحضير قهوتك بمجرد انطلاق المنبه. أو تنبهك الثلاجة بأن البيض سينفذ قريباً و عليك إحضار المزيد في طريق عودتك للمنزل. هذا الاتصال بين الأجهزة عن طريق الانترنت يقدم لك العديد من البيانات تساعدك في تحليل و تنظيم حياتك الشخصية. ذات المفهوم يمكن تطبيقه على سلاسل الإمداد من أجل رفع الكفاءة و تخفيض التكاليف بالإضافة إلى رفع مستوى خدمة العميل. 

تطبيقات IoT في عالم سلسلة الإمداد كثيرة. منها ما هو حاضر في وقتنا الحالي، و منها ما هو قادم قريباً. مثلاً، تتبع شحناتك عن طريق موقع DHL يعتبر جزء من إنترنت الأشياء. حيث يتم تحديث موقع شحنتك عن طريق إرسال بيانات من جهاز الماسح HHT و بوابات الـ RFID. و بمجرد إستلام الشحنة و التوقيع على جهاز الماسح، تتحدث بياناتها في موقع التتبع لتظهر وقت التسليم و معلومات الشخص المستلم. تتبع حركة الشحنات ليست مهمة فقط للعميل، بل هي من اهتمامات الشركات اللوجستية خصوصاً عند نقل مواد حساسة. في الوقت الحالي، الكثير من شركات الدعم اللوجستي أضافات حساسات في شاحناتها ترسل معلومات عن الوضع المحيط بالشحنة مثل سرعة تحرك الشاحنة، موقع الشاحنة، درجة الحرارة، هل أبواب الشاحنة محكمة الإغلاق و غيرها. فمثلا، عند نقل الأدوية الطبية أو الأغذية، يجب أن تكون الشحنة محفوظة في درجة حرارة معينة لضمان عدم تلفها. و بالاستعانة بهذه الحساسات، تتمكن شركة الدعم اللوجستي من معرفة إذا ما كانت الشحنة معرضة للتلف بسبب تغير درجة الحرارة المحيطة بظهر الشاحنة و بناء على ذلك يتم تنبيه السائق والمستلم النهائي و إتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على المواد المنقولة. من جهة أخرى، يستفاد من تطبيقات إنترنت الأشياء في الحفاظ على ثبات عرض المنتج خصوصاً المنتجات عالية الطلب. فبإضافة حساسات و قارئات RFID في المخازن و مراكز التوزيع، يمكن معرفة كمية المخزون المتوفرة و ربطها بنظام الشراء الآلي، بحيث يتم إرسال طلب شراء جديد عند نزول المخزون لمستوى معين فبذلك يتم الحفاظ على مستوى العرض في ظل التغيرات المفاجأة في مستوى الطلب.

إنترنت الأشياء تقدم فرصة عظيمة في رفع كفاءة العمليات اللوجستية مؤدية إلى خفض التكاليف و رفع إنتاجية الشاحنة. نظام Telematics هو نظام اعتمدته العديد من شركات الدعم اللوجستي في إسطولها يقوم بإرسال بيانات جميع الشاحنات المتحركة إلى قاعدة بيانات. البيانات المرسلة تشمل، سرعة الشاحنة، موقعها، مرات توقف الشاحنة، مرات فتح أبواب الشاحنة، ربط حزام الأمان، المسافة المقطوعة، كمية استهلاك الوقود و غيرها. يتم تحليل هذه البيانات من أجل إيجاد فرص لرفع الإنتاجية عن طريق تقليل وقت التوصيل و لو بثواني قليلة. UPS اعتمدت على التقنية لتحقيق ذلك، ومن خلال تحليلها للبيانات المرسلة من إسطولها المنتشر في الولايات المتحدة، تمكنت من رفع إنتاجية مركباتها. فمثلا، لاحظ فريق تحليل البيانات في UPS أن فتح و إغلاق باب الشاحنة، و عملية تشغيل المحرك تستغرق وقت لا يضيف قيمة لها. فقامت الشركة بإستبدال أبواب الشاحنة بأبواب تفتح و تغلق تلقائياً، كما استبدلت مفتاح الشاحنة بزر تشغيل. أثر هذه التغييرات البسيطة يتضح أكثر عند مقارنة الوقت المحفوظ على مستوى الأسطول كامل خلال عام كامل. يذكر أحد سائقي UPS عند إنضمامه للشركة أن معدل نقاط التوصيل الذي يزورها خلال يوم عمل يتراوح بين 80-90 نقطة، ولكن بعد تحليل البيانات القائم في الشركة و التغيرات المصحوبة، ارتفع المعدل إلى 130 نقطة توصيل في اليوم. 

و في مجال السلامة، فإن للـ IoT حضور أيضاً. بالاعتماد على التقنية و للحفاظ على سلامة مركباتها وما يحيط بها، تنبه UPS سائقيها بتقليل مرات تراجع الشاحنة "الريوس" و لذلك بسبب حجم المركبة و كثرة النقاط العمياء حولها. من جهة أخرى، تم توقيع شراكة استراتيجية بين Fujitsu و DHL Supply Chain UK لتطوير حلول تعتمد على تقنية إنترنت الأشياء و الـ Wearable technology لرفع مستوى السلامة خلال عمليات خدمات الطوارئ. تهدف التقنية إلى تحديد موقع العمال و صحتهم خلال عمليات الطوارئ بالإضافة إلى التأكد من سرعة التعامل مع الأحداث الخطيرة و تحديد مواقع معدات الوقاية.

في الختام، من الواضح أن تقنية إنترنت الأشياء سيكون لها تأثير قوي و جلي على سلاسل الإمداد في عدة مجالات سواء الإنتاجية و التشغيلية و السلامة. و مع التقدم في عالم التقنية و الاعتماد على العنصر البشري، سيشكل الثنائي قوة محركة و مغيرة لسلاسل الإمداد العالمية. فالشركات التي لا تستطيع سلاسل إمدادها مواكبة التغيرات السريعة، سيكون مصيرها الفشل.


مصادر
NPR Planet Money - The Future of work looks like a UPS truck

Fujitsu Collaborates with DHL to Disrupt the Logistics Market with Innovative Technology




Saturday, 5 November 2016

كريم بإمكانها حل مشكلة لوجستية

بما أن سلاسل الإمداد تُستخدم كعنصر رئيسي في التنافس في العديد من الصناعات، تواصل الشركات إبداعاتها في تخفيض التكاليف المرتبطة بسلاسلها لتقوية وضعها التنافسي في السوق. حتى لو اضطرها ذلك إلى التعاون مع منافسيها. فمثلاً، خلال مواسم الأعياد في أمريكا، ترتفع كمية الطرود المتنقلة بين البائعين و المستهلكين، مما يضطر شركات حلول سلاسل الإمداد مثل FedEx و UPS إلى توظيف عاملين بعقود مؤقتة و استئجار مستودعات تستخدم كمراكز توزيع إضافية. و لتخفيض تكلفة هذه المستودعات، نرى شركات حلول سلاسل الإمداد تشترك في المبنى و تشترك في الإيجار. مثال آخر هو تعاون شركات الطيران و دخولها في اتحادات ضخمة تستفيد من خلالها في زيادة تغطيتها لمدن العالم و مشاركة الخدمات المساندة و التموين. في هذا المقال نستعرض كيف يمكن لشركة الأجرة كريم أو حتى Uber خدمة شركات حلول سلاسل الإمداد. 

إحدى أكبر تحديات شركات اللوجستيات و سلاسل الإمداد هي مشكلة الميل الأخير Last Mile Problem. مصطلح مشكلة الميل الأخير كان يستخدم في قطاع الاتصالات للتعبير عن صعوبة تمديد كيابل الاتصالات من النقطة المركزية لمحول الاتصالات إلى جميع منازل الحي. استعير هذا المصطلح في قطاع سلاسل الإمداد ليعبر عن آخر رحلة للطرد قبل وصوله لنقطته النهائية ألا و هي المستهلك. بحسب عدة تقارير، الميل الأخير من الرحلة يكلف ما يعادل ٢٨٪ من إجمالي تكلفة التوصيل كما يعتبر هذا الجزء الأقل كفاءة مقارنة ببقية السلسلة. ما يسبب قلة الكفاءة و ارتفاع التكلفة هو إطلاق رحلات كثيرة و الاعتماد على العديد من المركبات الصغيرة التي لا تكون ممتلئة بالكامل لإيصال طرود في مناطق مزدحمة سكانياً ترفع من معدل استهلاك الوقود. أضف إلى ذلك تكاليف إعادة التوصيل في حال تعثر الوصول الى المستهلك. بالمقارنة، تنتقل الطرود خلال سلسلة الإمداد قبل رحلة الميل الأخير مجمعة في رحلات أقل و على مركبات ثقيلة ممتلئة بين مراكز التوزيع و المستودعات بكفاءة عالية. 

في السعودية، تتجاوز شركة اللوجستيات مشكلة الميل الأخير عن طريق إنشاء العديد من مراكز التسليم يقصدها المستهلك لاستلام طرده. لكن أوقات عمل هذه المراكز قد لا تتناسب مع جدول المستهلك و كما أنها متعبة له حيث تضطره لأن يقصدها و يقف بطابور الانتظار بدلاً من أن تصله إلى بيته بلا جهد. لذا، من أجل تقديم خدمات أفضل لعملائها مع الحرص على تخفيض تكاليفها، يمكن لشركات اللوجستيات و حلول سلاسل الإمداد الاستعانة بمصدر خارجي يهتم بتنفيذ رحلة الميل الأخير للطرود بتكلفة أقل كشركة الأجرة كريم. مع انتشار سائقو كريم و ارتفاع أعدادهم في الفترة الاخيرة، تتوفر لشركات اللوجستيات و حلول سلاسل الإمداد فرص و خيارات عديدة لخدمة العميل. يمكن مثلاً لـDHL طلب سيارة كريم قريبة من مركز التوزيع لإيصال شحنة إلى منزل المستهلك بقيمة تقل عما يكلّفها لو قامت بالرحلة بنفسها. بإبرام اتفاقيات تعاون، تستفيد شركة اللوجستيات و حلول سلاسل الإمداد من انخفاض تكاليف الميل الأخير و تقديم خدمة مميزة للعميل بوصول شحنته إلى بيته. في حين تكمن الفائدة لكريم في الدخول في سوق إضافي يدر إيرادات إضافية بنفس الموارد المتوفرة حالياً من سائقين مسجلين لديها. 

من جهة أخرى، كما أن لمثل هذا التعاون فوائد، فإنه لا يخلوا من المخاطر. يُعتبر السائق في هذه الحالة هو وجه شركة حلول سلاسل الإمداد حتى لو لم يكن ينتمي لها. فأي تصرف سلبي منه تجاه المستهلك أو ظهوره بمنظر غير لائق سيكون له تأثيره السلبي على صورتها. و لا يمكن تجاهل تكاليف تضرر الطرود و سرقتها خلال نقلها من قبل السائق. في المقابل، قد يصاب السائق خلال تنزيل أو تحميل الطرود إلى سيارته بسبب ثقلها بدون تحذيرات واضحة. هذه و غيرها من الحوادث التي قد تخلق نقاط خلاف بين الطرفين أو تسبب في تكاليف إضافية لابد أن تُناقش و تحدد مسؤوليات كل طرف في حال حدوث أي منها.